ياقوت الحموي

170

معجم الأدباء

لأعلم أي شيء هو أصندوق هو فإذا ليس بصندوق أتخت فإذا ليس بتخت فتخيلته كتابوت فقلت لحد لملحد يلحد به الناس عن الحق ثم أخرج من كمه ميلا عظيما فظننته متطببا وإنه لمن شر المتطببين فقلت له إن أمرك لعجب كله ولم أر أميال المتطببين كميلك اتفقا به العين قال لست بمتطبب ولكن أخط به الهندسة على هذا التخت فقلت له إنك وإن كنت مباينا للنصراني في دينه لموازر له في كفره أتخط على تخت بميل لتعدل به عن وضح الفجر إلى غسق الليل وتميل بي إلى الكذب باللوح المحفوظ وكاتبيه الكرام إياي تستهوي أم حسبتني كمن يهتز لمكايدكم فقال لست أذكر لوحا محفوظا ولا مضيعا ولا كاتبا كريما ولا لئيما ولكن أخط فيه الهندسة وأقيم عليها البرهان بالقياس والفلسفة قلت له اخطط فأخذ يخط